احتضنت قاعة المحاضرات “محمد عبداوي” يوم 29 أفريل 2026 فعاليات الطبعة الثالثة من الملتقى الوطني الموسوم بـ “الأسرة كشريك استراتيجي في إدماج المفرج عنهم: دراسة نفسية واجتماعية في آليات القبول والرفض”، من تنظيم المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ممثلة في المصلحة الخارجية لإدارة السجون المكلفة بإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين بقالمة، بالتعاون مع جامعة 8 ماي 1945، تحت شعار: “الأسرة: هنا تبدأ الحياة من جديد”.






شهدت مراسم الافتتاح حضوراً رسمياً مميزاً، بإشراف السيد والي ولاية قالمة، رفقة السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبمشاركة السلطات القضائية والعسكرية والأمنية والمدنية، إلى جانب أعضاء البرلمان بغرفتيه، وممثلي المجتمع المدني، وإطارات من مختلف المؤسسات العقابية، فضلاً عن الأسرة الإعلامية والجامعية.
ستُهلت الفعاليات بكلمات افتتاحية ألقاها كل من ممثل المدير العام لإدارة السجون، ورئيس المصلحة الخارجية لإدارة السجون، ومدير الجامعة، والنائب العام لدى مجلس قضاء قالمة، قبل أن يُعطي السيد والي الولاية إشارة الانطلاق الرسمية للملتقى.
يهدف هذا الملتقى إلى إبراز الدور المحوري للأسرة في إنجاح عملية إعادة الإدماج الاجتماعي للمفرج عنهم، من خلال اعتماد مقاربة شمولية متعددة التخصصات، تسعى إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين من مؤسسات رسمية وأكاديمية ومجتمع مدني، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتجسيد ميدانياً.
وقد نشّط أشغال الملتقى أساتذة جامعيون وإطارات مختصة من إدارة السجون، حيث توزعت المداخلات على جلستين علنيتين وورشة تطبيقية:
الجلسة العلنية الأولى خُصصت للمقاربات النفسية والاجتماعية.
الجلسة العلنية الثانية تناولت الأبعاد القانونية والمؤسساتية.
الورشة التطبيقية ركزت على الاضطرابات النفسية الشائعة وسبل التدخل العلاجي، إضافة إلى دور الدعم الأسري والمجتمع المدني في الوقاية من العود إلى الجريمة.
وعلى هامش الملتقى، تم تنظيم معرض لمنتوجات العمل داخل المؤسسات العقابية، في خطوة تهدف إلى إبراز مهارات النزلاء وتشجيع إدماجهم المهني بعد الإفراج.
وشهد الملتقى إمضاء اتفاقية تعاون بين جامعة 8 ماي 195 قالمة و المديرية العامة إدارة السجون وإعادة الإدماج تهدف إلى تعزيز التعاون و تبادل الخبرات العلمية و المعرفية، وترقية البرامج التكوينية داخل المؤسسات العقابية، وتشجيع البحث العلمي المتعلق بقضايا العدالة وإعادة الإدماج الاجتماعي.